الـلقصة كاملة
اسمي (محمد ) كنت شابا في عمر 18 وكانت حياتي كلها هدوء وسكينة، وكنت مابين مسجدي ومدرستي ولا أعرف غيرهما .
سافرت في يوم من الأيام للدراسة في احدى المدن المجاورة لمدينتي ، وكلي أمل أن اكمل دراستي في تخصصي الشرعي .
في يوم من الايام جائني اتصال من أمي، ولكن ليس كأي اتصال .
أمي تبكي وقلبها يعتصر ألما .😰
وكانت تقول لي اختك قتلت ، ولم أصدق ما سمعت.😱 أقول ماذا قلتي يأمي، تقول : لي أختك قتلت . 😱
قلت كيف ومن قتلها : قالت لي تلك الساحرة .😨
وبعد مدة فهمت كامل القصة ان أختى رفضت الزواج من ابن خالتي ومن هنا بدأت القصة .
فقد سحروا اختى ، وقتلت أمام أعين الجميع وهي نائمة ، وكأن أحدا يخنقها، ولم تستطع مقاومتهم فماتت والكل يرى هذا المشهد المرعب فلم يستطع أحد مساعدتها . 😟😓
بدأت حياة أسرتي من هذه القصة في جحيم، فكل يوم تزداد المشاكل بين اخوتي ، وكل يوم يزداد الوضع سواءا أكثر .😓
قررت الرجوع الى دراستي وحاولت نسيان ما حصل .
كنت افكر كثيرا والنوم هجرني .😔
تراجع مستواي الدراسي، وكرهت كل شيء وحتى أني كرهت نفسي وأهلي واصدقائي . 😔
قررت أن ازور أسرتي في الصباح واخرج من هذا الجو الكئيب . اغمضت عيناي لكي أنام واذا بصراخ صديقي في الغرفة المجاورة .....
ذهبت مسرعا الى حجرته فوجدت الباب مغلق .
مراد افتح الباب ، مراد اتسمعني ، مراد 😨
يامراد يامراد افتح ، اسمع صراخه وكان يصرخ كأنه يختنق ، وصوت ضجيج مرعب وكأن شخصا ما يحطم الحجرة ، ولكن الصدمة أني أعرف أن مراد لوحده في الغرفة ، وفجأة اختفى الصوت وكأن شيئا لم يحدث، ناديته مراد مراد لا يجيب .
كسرت الباب ووجدته واقعا على الأرض ،وعليه اثار التعذيب والخنق على الرقبة، مراد ارجوك لا تموت مراد اتسمعني . 😔
بحثت في الغرفة ولم أجد احد غير مراد، كنت مرعوبا ماهذا الذي يحصل لي .
فجأة انطفأت الانوار وسمعت وكأن احدا يفتح باب الشقة .
ولكن كيف !!
ومن هذا !! فانا اسكن مع مراد لوحدنا.
يارب ساعدني ماهذا الذي يحصل لي ، كنت انتظر من سيدخل وانا ارتجف من الخوف .
سمعت اصوات غريبة جدا ، اصوات اناس كثر يصرخون . واصوات تكسير زجاج وابوابا تنفتح😰.
فجأة رجع الكهرباء، فذهبت مسرعا لأرى من دخل الى الشقة، فوجدت باب الشقه مفتوح ولكن لا يوجد احد ولا يوجد اي تكسير . فكنت مرعوبا جدا ، كنت افكر لماذا تحصل معي هذه الاشياء قتل صديقي من غير وجود قاتل، واسمع اصوات اناس يصرخون ولا يوجد اي مخلوق .
ذهبت مسرعا لحارس العمارة، واخبرته بما حصل، اتصل بالشرطة ، وبعد نصف ساعة جاءت دوريات الشرطة والطبيب الشرعي، وتم التحقيق معي في مقتل مراد، ولكن اكتشوا أن آثار التعذيب والخنق ليست لبشر ، كما وجدوا عظة في ذراعه ليست لأسنان بشر ، فقتل مراد من غير معرفة القاتل ، كما قتلت أختي من غير معرفة القاتل .
رجعت الى الشقة وأنا أبكي على صديقي الوحيد في حياتي ، كانت ليلة مرعبة جدا ولم استطع زيارة اسرتي بسبب ما حصل ، وفي الصباح تم تشيع جنازة صديقي الوحيد وانطوت صفحة مراد كما انطوت صفحة أختي كوثر .
جاء اليل وبدأت افكر لماذا مراد وكوثر ، ومن المؤسف أن مراد كان يريد خطبة كوثر ولكن قتلا هما الاثنين .
كنت اريد النوم من التعب والارهاق ، استيقظت في منتصف اليل اشعر بالجوع ، دخلت المطبخ لآكل ، وكان لدي قليل من الكعك . فأكلته ورجعت للنوم ، و في الصباح كانت لدي محاضرة في الجامعة وقررت زيارة عائلتي في نهاية الاسبوع . وفي صباح يوم الجمعة ركبت الباص ووصلت الى مدينتي بعد حوالي ساعتين، دخلت الى البيت ومزاجي خليط بين الفرح برؤية أمي والحزن على موت صديقي .
وجدت امي كعادتها أمام باب المنزل تستقبلني بابتسامة عريضة يملؤها الشوق والحب. .احتضنتها بكل لهفة وقبلتها علي جيينها. .ومن بعيد لمحت اختي الصغيرة، أميرة التي تبلغ من العمر اثنتا عشر .
فهي جميلة جدا ، فاخرجت لها من الكيس الذي احمله لعبة، فرأيت السعادة في عينيها. .وهي تخرج عروستها من الكيس وتقبلني من الفرح .
سألت على أبي ولم يكن موجود فهو في الشغل، كانت أمي تنظر الي نظرات تعجب واستغراب، وقالت : ولدي مابك ؟ لماذا كل هذا الحزن في عينيك ، قلت يا أمي أنا متعب الآن ، دعيني أنام وعندما استيقظ سأحكي لك كل شيء.
قالت لي : الله اريح بالك يا ابني .
دخلت غرفتي وكان كل شيء مرتب فيها، ماعدا خزانة ملابسي، كان مقلوبا رأسا على عقب، قلت في نفسي ربما نسيت أمي أن ترتب ملابسي .
غيرت ملابسي وتوضأت وصليت الظهر ، ثم نمت ولم استيقظ الا بعد صلاة المغرب ، كنت متعبا جدا من السفر .
خرجت من غرفتي ووجدت أبي لوحده مستلقيا على الفراش، وكأنه يفكر في شيء أو متضايق من شيء ، قبلت رأسه وسلمت عليه وانا مبتسم ، فابتسم لي ولكن بألم ، ثم ذهبت ابحث عن أمي فكانت في المطبخ تعد العشاء، دخلت اليها وقبلت رأسها وقلت يا أمي أنا جائع ، قالت دقائق ويكون العشاء جاهز .
ناديت أميرة فوجدتها تلعب بعروستها، وقالت اخي شكرا لك على الهدية، احببتها جدا، ولن انام الاوهي بجانبي، فقلت لها وانا اضحك اذا ارادت العروس اي شيء اخبريني . ضحكنا سويا ثم سمعت أمي تنادي لقد جهز العشاء ، ذهبت مسرعا من الجوع، بدأنا الاكل أنا وأبي وأختي وأمي .
أبى أكل قليلا ثم قام ، وقال انا سأخرج الان . وكان الصمت يسود المكان . أتممنا العشاء فقامت اميرة لغرفتها لتلعب بعروستها، وبقيت أنا وأمي لوحدنا ،
أمي لماذا أبي يتصرف بهذه الطريقة، ولماذا هو حزين هكذا، أمي قالت : سأخبرك ولكن اخبرني أنت مابك ومالذي حصل ؟ اخبرتها بموت مراد وكيف مات بالتفصيل، ولكن استغربت أنها لم تتفاجئ وكأنها كانت تعلم بما حصل .
قالت لي : ابني سأخبرك بما حصل معنا في غيابك ، حدثت لنا اشياء غريبة ، فخالتك تريد تدميرنا ، وكما تعلم اختك قتلت بسبب السحر، وأبوك أيضا مسحور وأراد الانتحار أكثر من مرة ولكن الله يسخرني أن انقذه من الموت، اختك كل ليلة تستيقظ تبكي خائفة ، وأحسست انك ايضا لن ترتاح وسيصلون اليك بأي طريقة .
ابني حياتنا انقلبت من بعد موت كوثر ، فلاننام مثل الناس ولا راحة لنا مثل الناس، حياتنا معقدة بسبب السحر، ولكن الله أقوى من أي سحر ، لهذا انا لم استغرب مما حدث معك ، لأنهم يريدون تدمير كل واحد فينا، يريدون أن يجعلونا مثل المجانين ، يريدون الانتقام بأي طريقة .
نصيحتي لك يا ابني أن تداوم على الاذكار والصلاة على الرسول ، وبإذن الله لن يصيبك شيء.
وقالت لي : ولقد اخذت عهدا على نفسي أن اقرأ الرقية الشرعية في ماء ولن يبقى بيتنا من غير رقية شرعية ، وفي كل صباح يشرب منها كل من في البيت وبإذن الله لن يصيبنا الا ما كتبه الله لنا .
قلت حاضر يا أمي .
دخلت امي لتنام .
وانا دخلت غرفتي وافكر في كلام أمي، لماذا كل هذا الحقد من خالتي، فلم اسطع النوم فقد كنت موجوع جدا من الحال الذي وصلت له عائلتي .
بدأت في التسبيح كما أمرتني أمي، لعلي أرتاح من الألم الذي بداخلي .
فجأة سمعت صوت صراخ ، خرجت مسرعا لمكان الصوت وجدت اميرة تمشي مسرعة في وسط البيت وتصرخ ، انا كنت مذهولا من المنظر فحاولت ان احضنها ولكن لم استطع كانت كالمجنونه أو أن شيئا داخل جسمها، خرجت أمي وبدأت في تهدأتها بقرآءت القرآن بصوت مرتفع ، وبعدها هدأت ونمامت في حضن أمي ، ثم قالت لي أمي هذا حالها كل ليلة ، وكانت أمي تبكي متأثرة على أختي . وتقول يارب ساعدنا ....
وضعت أميرة في سريرها ، وعند خروجي من الغرفة لفتت انتباهي العروس كانت فوق خزانة الملابس، ولا تستطيع اختي الصعود فوق وتذكرت أنها قالت لي أنها تريد ان تنام معها، ولكن قلت في نفسي ربما تكون أمي وضعتها فوق ، خرجت من حجرت أميرة ، ورجعت لغرفتي، وانا اسبح واذكر الله ولم اتوقف عن التسبيح،
اغمضت عيناي فأخذني النعاس، وبين الحلم واليقضة كنت أرى باب الخزانة قد فتح لوحده ......وخرجوا منه مخلوقات اشكالهم غريبة ، عيونهم عجيبة، اجسادهم يملؤها الشعر ذو اللون الاسود، ومع ظلمة اليلي، كنت لا أرى إلا أعينا تشع نارا، وأصوات صراخهم مزعجة جدا، كنت اصرخ من الخوف ولكن لا أحد يسمعني، جاء احدهم وصفعني على وجهي، والآخر يضرب بطني ، واحدهم يعض رجلي، حاولت الهرب ولم استطع، وكأن شيئا يجثم على صدري، تذكرت وصية أمي فبدأت بالتسبيح وكلما أكثرت التسبيح يزداد الألم، فكان احدهم يغلق فمي ، ويحاول خنقي لكي لا اذكر ربي، فجأة رأيت سكينا في يد أحدهم، وكان يريد ذبحي بدأت أصرخ بأعلى صوتي ....
الله أكبر ...... الله أكبر ...... الله أكبر
وفي لحظات اختفى كل شيء ، خرجت مسرعا اريد اخبار أمي وأبي ، فتحت الباب فوجدت البيت يحترق، والنيران تلتهب فلم استوعب ما أرى ، كانت النار قوية جدا ، كنت اسمع صراخ أمي ولكن لم استطع الدخول لمساعدتهم ، كنت أنادي ابي امي .... أمي
فلم استطع التنفس، لأن الدخان كثيفا جدا، تذكرت أميرة ، ذهبت مسرعا لإنقاذها قبل أن يصل الحريق إليها ، فحجرتها كانت في الطابق الثاني، وانا أصعد الدرج ، رأيت أثر اقدام غريبة من الدماء ، وقفت أمام الباب كانت الاثار خارجة من حجرة أميرة ، فتحت الباب وهنا كانت الفاجعة .....
لا لالا اميراااااااا اميرااااا
وجدت أميرة مرمية على الأرض ، والمكان كله ملطخ بدمائها، مطعونة بعدت طعنات في الصدر والبطن والسكين مرميا بجانبها، بدأت أنهار ولم أتمالك نفسي،
سقطت مغشيا على الارض، وبعد يومين وأنا في المستشفى، فقت من الغيبوبة وفتحت عيناي فلم استوعب أين أنا !! تذكرت حينها ما حصل لي في البيت ، تذكرت عائلتي .
فجأة يفتح الباب وتدخل خالتي وزوجها وبناتها ، تفاجئت جدا وكانوا وكأنهم سعيدين بما حصل لعائلتي .
قالت لي خالتي : حمدا لله على سلامتك ، وانا حزينة جدا لما حصل معكم، وحذرت أمك أكثر من مرة ولم تتعظ، وهذه نهاية كل من يتحداني .
قلت لها صارخا في وجهها يعني تعترفين أنك انت السبب في كل ماحصل ، واذا كنت تظنين أنك قوية ، فالله موجود وهو أقوى من كل الوجود، وحسبنا الله ونعم الوكيل، كنت ارددها بحرقة وألم، حسبنا الله ونعم الوكيل .
قالت خالتي : لن ينفعك ماتردده اذا كان ينفع، لنفع أمك .
وقالت لي لا تحاول المقاومة فنهايتك بين يدي قريبا. وخرجت هي تضحك .
فكنت اردد حسبنا الله ونعم الوكيل فقط . وبعد نصف ساعة من خروجهم سمعت صوت سيارات الأسعاف في المستشفى وكل الاطباء مسرعون وكأن شيئا قد حدث .
فكنت اسمع احد الاطباء يقول اعتقد أنهم ليسوا على قيد الحياة ولا يمكننا اسعافهم .
مر أحد الاطباء فسألته ماذا هناك ؟
قال قبل قليل كانت هناك عائلة مع أحد المرضى هنا في المستشفى ، وعند خروجهم من المستشفى صدمتهم شاحنة لنقل البنزين، ودهستهم ولم يستطع احد مساعدتهم لقوة النيران، فأحرقت السيارتين بالكامل ولم ينجو منهم أحد .
فقلت اللهم لك الحمد يارب انك تمهل ولا تهمل ولا يظلم عندك أحد .
بعد مرور شهر وأنا في المستشفى بسبب بعض الحروق التي في جسدي ، خرجت من المستشفى وكلي أمل وتفائل أن تكون حياتي أفضل من ما كانت ، رجعت لإتمام دراستي في الجامعة. وبدأت في حفظ القرآن في فترة المساء ، وبعد سنتين ختمت القرآن كله تلاوة وحفظا ولله الحمد، وبعد أربع سنوات من التعب والشقاء تخرجت بامتياز من الجامعة وتم قبولي معيدا فيها .
واليوم أطمح أن أكون اسعد انسان في الدنيا ....
#انهاية ....
هذه قصتي فلكل ظالم نهاية ولا تخف ما دام رب الوجود موجود ، فالقصة تجمع بين الحقيقة والخيال، وسامحوني على الأخطاء الموجودة في القصة، سواء لغوياً أو تركيبا، أتمنى أن تنال أعجابكم وأن تجدوا فيها العبرة والفائدة .
أنتضروا القصة الجديدة غداً في نفس الموعد بعنوان (زوجي من الجن )
تحياتي لكم <3

إرسال تعليق